السيد محمد حسن الترحيني العاملي
352
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
الباقر عليه السّلام عن علي عليه السّلام في رجل أخذ بيضة من المغنم فقال : إني لم أقطع أحدا له فيما أخذ شرك . وروى عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق عليه السّلام أن أمير المؤمنين ( عليه الصلاة والسلام ) قطع في البيضة التي سرقها رجل من المغنم ( 1 ) ، وروى عبد اللّه بن سنان عنه عليه السّلام أنه قال : ينظركم الذي نصيبه ؟ فإذا كان الذي أخذ أقل من نصيبه عزّر ودفع إليه تمام ماله ، وإن كان الذي أخذ مثل الذي له فلا شيء عليه ، وإن كان أخذ فضلا بقدر ربع دينار قطع ، وهذه الرواية أوضح سندا من الأوليين ( 2 ) ، وأوفق بالأصول . فإن الأقوى أن الغانم يملك نصيبه بالحيازة ( 3 ) فيكون شريكا ويلحقه ما تقدم من حكم الشريك في توهمه حلّ ذلك ، وعدمه وتقييد القطع بكون الزائد بقدر النصاب . فلو قلنا بأن القسمة كاشفة عن ملكه بالحيازة فكذلك ، ولو قلنا بأن الملك لا يحصل إلا بالقسمة ( 4 ) اتجه القطع مطلقا ( 5 ) مع بلوغ المجموع نصابا ، والرواية الثانية ( 6 ) تصلح شاهدا له . وفي إلحاق ما للسارق فيه حق كبيت المال ( 7 ) ، ومال الزكاة ، والخمس نظر ، واستقرب